70 % من المنحرفين.. بعيدون عن الأب!
--------------------------------------------------------------------------------
تؤدي الظروف الاقتصادية الحالية إلي غياب مشاركة الآباء الفعلية في عمليات التربية وربما إلي غيابهم تماما عن حياة أطفالهم ــ كوني ساندين, الاستشارية الأمريكية في مشاكل الزواج والأسرة أكدت أهمية مشاركة الآباء الفعلية في عمليات التربية وفي توفير الرعاية الحياتية اليومية للابناء. ولخصت كوني فوائد هذا الدور في عدة نقاط هي مكاسب تعود على الأطفال أولا, والأسرة. ثانيا والأباء أنفسهم, ثالثا وأخيرا على المجتمع.
من هذه الفوائد:
بالنسبة للأطفال الذين يشارك أباؤهم مشاركة فعلية في التوجيه والتربية فإنهم يكونون أقوي وأكثر قدرة علي التفاعل الاجتماعي الناجح وأكثر مقدرة علي مواجهة وحل المشكلات الحياتية, كما أنهم يملكون القدرة علي تكوين آرائهم بأنفسهم دون الحاجة لاستشارة الآخرين ودون التأثر بهم. وعلي العكس من ذلك فإن غياب الأب عن المشاركة في عمليات التربية سواء كان غيابا ماديا أو معنويا يؤدي لجنوح الطفل إلي العدوان والتمرد وعدم الطاعة, وتزداد مشكلاته في مرحلة ماقبل المدرسة. وتضيف المستشارة: أن دور الأب لايمكن أن يعوض غياب الأم لأن الأب يقدم عادة دورا تكميليا لأن الآباء يسمحون لابناءهم بالتحرك بحرية أكبر وبالتالي الاستعداد بصورة أكبر لمواجهة المجتمع.
وتقول الأبحاث والدراسات إن الأطفال الذين ينشأون بدون أب يكونون أكثر استعدادا للانحراف بنسبة تصل إلي70% عن غيرهم. كما أن غياب الأب يؤثر علي تقدير الطفل لذاته وثقته بنفسه.
أما غياب الأب في حياة الطفلة الأنثي فيؤدي غالبا إلي شعور بالاكتئاب المبكر. وكثيرا ما يؤدي ذلك لظهور أنماط سلوكية غير سوية في حياة الفتاة حيث تعبر عن فقدانها الوجود الذكوري من خلال الميل لمصاحبة الفتيان أو يؤدي لظهور عقدة الكترا في الكبر.
وبالنسبة للفائدة التي تعود علي المجتمع: يساعد التقارب مع الابناء علي تحقيق التوازن في شخصية الأب, فتحمل مسئولية الصغار تجعله أكثر التزاما وحرصا علي النجاح, كما تحقق قدرا من الثبات المعنوي كما يقول مايكل لودنيل, مدير المركز الجنوبي الغربي للابوة كما تجعله أكثر وعيا بظروف المجتمع وأكثر تفاعلا معه.
وإذا كانت الدراسات تؤكد اختلاف المجتمع فإن هذا الاختلاف قد أدي لتعاظم أهمية دور الأب كما تقول كوني ساندين, لكن ماهي الفائدة التي تعود علي الأب؟
ان وجود الأبناء في حياة الأب يمنعه من الانتحار الناتج عن الاكتئاب. كما أن احدي الدراسات قد أكدت أن قيام الآباء بالمشاركة في اداء بعض الأعمال المنزلية تجعلهم أقل توترا وأقل تأثرا بالضغوط الحياتية المختلفة. كما أن ارتباط الأب بأطفاله يؤدي إلي الحد من فرصة حدوث الطلاق.
ويقول جيمس ليفن, مدير مشروع الابوة في مدرسة مانهاتن الطبية: ان الآباء يتمكنون من التعبير عن رغباتهم الدفينة من خلال تجربة الأبوة. وبالتالي يكونون أقل تعرضا للأعباء النفسية. بفضل تخلصهم من آثارها التي قد تكون مؤلمة.
تحياتي